رياضة

تاريخ مشاركات منتخب سلطنة عمان في نهائيات كأس اسيا لكرة القدم

تاريخ مشاركات منتخب سلطنة عمان في نهائيات كأس اسيا لكرة القدم

شارك المنتخب العُماني الأول في نهائيات كأس آسيا في 6 نسخ مختلفة، بدأت من نسخة الصين 2004، وصولاً إلى النسخ الأخيرة. تلخص الجدول التالي لوحة الشرف ومسيرة الأحمر في البطولة:

النسخةالدولة المستضيفةالدور الذي وصل إليه المنتخبالمجموعات والخصوم
2004الصيندور المجموعاتاليابان، إيران، تايلاند
2007أربعة دول (جنوب شرق آسيا)دور المجموعاتأستراليا، العراق، تايلاند
2015أستراليادور المجموعاتكوريا الجنوبية، أستراليا، الكويت
2019الإمارات العربية المتحدةدور الـ16 (أفضل إنجاز)اليابان، أوزبكستان، تركمانستان
2023 (أقيمت مطلع 2024)قطردور المجموعاتالسعودية، تايلاند، قرغيزستان
2027المملكة العربية السعوديةتأهل مستقبليمتواجد في النهائيات

تفاصيل الرحلة الآسيوية: نسخة بعد نسخة

1. الصين 2004: التدشين التاريخي والانطلاقة المبهرة

دخل المنتخب العُماني تصفيات كأس آسيا 2004 وعينه على بطاقة العبور، ونجح في تحقيق ذلك بجدارة واستحقاق بعد تصدره للمجموعة الخامسة برصيد 15 نقطة، متفوقاً على الشمشون الكوري الجنوبي (الذي حل ثانياً)، وفيتنام ونيبال.

في النهائيات بالصين، وقع الأحمر في مجموعة حديدية (المجموعة الرابعة) ضمت عملاقي القارة: اليابان وإيران، بالإضافة إلى تايلاند. ورغم قلة الخبرة، قدمت عُمان أداءً فنياً راقياً أذهل المتابعين:

  • المباراة الأولى: خسارة مشرفة أمام اليابان (حاملة اللقب لاحقاً) بنتيجة 1-0 بعد أداء هجومي قوي من جانب عُمان.
  • المباراة الثانية: مواجهة ملحمية أمام إيران انتهت بالتعادل 2-2، حيث سجل النجم الصاعد عماد الحوسني هدفين رائعين، وكان الأحمر الأقرب للفوز لولا تلقي هدف التعادل في الدقائق الأخيرة.
  • المباراة الثالثة: فوز تاريخي أول على تايلاند بنتيجة 2-0 لينهي المنتخب مشاركته في المركز الثالث برصيد 4 نقاط، وبفارق نقطة واحدة عن التأهل.

2. دورة 2007: مواجهة أبطال القارة والعالم

أقيمت هذه النسخة بتنظيم مشترك في أربع دول، ولعبت عُمان في المجموعة الأولى بالعاصمة التايلاندية بانكوك بجانب أستراليا (الوافد الجديد من أوقيانوسيا)، العراق، وتايلاند المستضيفة.

بدأ الأحمر البطولة بقوة وتعادل مع أستراليا المدججة بنجوم الدوري الإنجليزي بنتيجة 1-1، حيث تقدمت عُمان بهدف فوزي بشير وظلت متقدمة حتى الأنفاس الأخيرة من اللقاء. لكن في المباراة الثانية تلقت آمال المنتخب صدمة بالخسارة أمام تايلاند 2-0، ثم تعادل في الموقعة الأخيرة أمام العراق (الذي توج بطلاً للنسخة في معجزة كروية) بنتيجة 0-0، ليتذيل المنتخب المجموعة بنقطتين في مشاركة لم تلبِ الطموحات الكبيرة التي سبقتها.

3. أستراليا 2015: العودة بعد غياب

بعد الغياب عن نسخة 2011 في قطر، عاد الأحمر العُماني للظهور في بلاد الكنغر عام 2015 تحت قيادة المدرب الفرنسي بول لوغوين. وضعت القرعة عُمان في المجموعة الأولى الشرسة للغاية رفقة كوريا الجنوبية، أستراليا (صاحبة الأرض)، والكويت.

  • خسرت عُمان المواجهة الأولى بصعوبة أمام كوريا الجنوبية 1-0.
  • سقط المنتخب في المباراة الثانية بنتيجة ثقيلة أمام أستراليا 4-0 بفعل الفوارق البدنية الكبيرة.
  • في ختام المشوار، حقق الأحمر فوزاً معنوياً على شقيقه الكويتي بهدف نظيف سجله عبد العزيز المقبالي، ليحتل المركز الثالث بـ3 نقاط ويغادر من الباب الكبير.

4. الإمارات 2019: كسر العقدة وبلوغ ثمن النهائي

تحت قيادة الخبير الهولندي الراحل بيم فيربيك، دخل المنتخب العُماني نسخة 2019 في دولة الإمارات العربية المتحدة بتركيبة تدمج بين عناصر الخبرة والشباب الجدد. مع تعديل نظام البطولة ليتأهل أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث، كانت الفرصة سانحة لكتابة التاريخ.

لعبت عُمان في المجموعة السادسة وافتتحت المشوار بخسارة قاسية وغير مستحقة أمام أوزبكستان 2-1، ثم خسرت أمام الكمبيوتر الياباني بركلة جزاء مثيرة للجدل بنتيجة 1-0. في المباراة الحاسمة أمام تركمانستان، كان الأحمر بحاجة للفوز بفارق هدفين لضمان العبور؛ تقدمت عُمان وحافظت على رباطة جأشها لتنتهي المباراة بنتيجة 3-1 بفضل هدف المدافع محمد المسلمي الحاسم وهدف أحمد كانو، ليتأهل المنتخب إلى دور الـ16 لأول مرة في تاريخه كأحد أفضل الثوالث.

في دور الـ16، اصطدم الأحمر بالمنتخب الإيراني القوي، ورغم حصول عُمان على ركلة جزاء في الدقائق الأولى أضاعها النجم أحمد كانو، نجحت إيران في استغلال الفرص وفازت بنتيجة 2-0، لتنتهي المغامرة العُمانية الأجمل عند هذا الحد.

5. قطر 2023: طموحات تبخرت في الدقائق الأخيرة

شاركت عُمان في النسخة التي احتضنتها الملاعب المونديالية في قطر (مطلع عام 2024)، ووقعت في المجموعة السادسة بجوار السعودية، تايلاند، وقرغيزستان.

كانت التوقعات تشير إلى قدرة الأحمر على تكرار إنجاز 2019 على أقل تقدير، لكن البداية جاءت دراماتيكية بالخسارة أمام السعودية 2-1 بعد أن كانت عُمان متقدمة حتى الدقائق الأخيرة. في المباراة الثانية، تعادل المنتخب سلبياً مع تايلاند 0-0. ودخل المباراة الأخيرة أمام قرغيزستان وهو يملك مصيره بيده؛ حيث كان الفوز يضمن له التأهل المباشر، وتقدم الأحمر مبكراً بهدف، لكن خطأً دفاعياً في الدقائق الأخيرة كلف الفريق هدف التعادل (1-1)، لتتبخر أحلام التأهل ويودع المنتخب البطولة من دور المجموعات وسط حسرة جماهيرية واسعة.

أرقام وظواهر تاريخية للأحمر العُماني

  • الهداف التاريخي في آسيا: لا يزال النجم المعتزل عماد الحوسني هو الهداف التاريخي لعُمان في نهائيات كأس آسيا برصيد 3 أهداف (سجلها في نسختي 2004 و2007)، يليه المهاجم محسن الغساني برصيد هدفين.
  • العقدة التايلاندية المكررة: التقى المنتخب العُماني بنظيره التايلاندي في 4 نسخ مختلفة لدور المجموعات (2004، 2007، 2015، 2023)، مما جعل مواجهات الفريقين بمثابة كلاسيكو مكرر في البطولة القارية.
  • الصلابة أمام الكبار والضعف في الأمتار الأخيرة: تميزت المشاركات العُمانية تاريخياً بالقدرة العالية على إحراج عمالقة القارة مثل اليابان، أستراليا، وإيران، إلا أن الإشكالية الدائمة تمثلت في فقدان التركيز في الدقائق الأخيرة من المباريات أو تعثر الحسم أمام منتخبات أقل تصنيفاً.

المستقبل: الاستعداد لنسخة السعودية 2027

تتطلع الجماهير العُمانية والاتحاد العُماني لكرة القدم بتفاؤل كبير إلى المستقبل، حيث ضمن الأحمر تواجده رسمياً في النسخة المقبلة من نهائيات كأس آسيا 2027 التي ستستضيفها المملكة العربية السعودية. يهدف التخطيط الحالي إلى الاستفادة من دروس الإخفاق الأخير في قطر، والعمل على صقل جيل جديد قادر على كسر حاجز دور الـ16 والوصول إلى الأدوار ربع النهائية ونصف النهائية، متسلحاً بالاستقرار الفني والدعم الجماهيري الكبير الذي يرافق الأحمر أينما حل وارتحل في أرجاء القارة الآسيوية.

فريق الموسوعة العمانية

فريق الموسوعة العمانية

محرر الموسوعة العُمانية