سياحة الحوافز والمؤتمرات: خطط مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض (OCEC) نحو ريادة إقليمية
حين تتحوّل القاعات إلى محرّكات للاقتصاد
في خضمّ المنافسة الإقليمية المحتدمة على استقطاب فعاليات الأعمال الكبرى، تبرز سلطنة عُمان بصوت واثق ومشروع طموح يحمل اسم مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، المعروف بـ(OCEC). فمنذ انطلاقته عام 2016، غدا هذا الصرح الشامخ في قلب مدينة مسقط أكثر من مجرّد مبنى للاجتماعات؛ إذ تحوّل إلى رمز استراتيجي لقطاع بات يُعرف عالمياً بـ”MICE”، وهو اختصار يجمع بين أربعة أنواع من السياحة المتكاملة: الاجتماعات (Meetings)، والحوافز (Incentives)، والمؤتمرات (Conferences)، والمعارض (Exhibitions).
لا تزال صناعة MICE تُصنَّف من بين أسرع قطاعات السياحة نمواً على مستوى العالم، وذلك لأنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحركة الأعمال والاستثمار ونقل المعرفة. والمسافر في إطار هذه السياحة ليس سائحاً عابراً يبحث عن الترفيه فحسب، بل هو صانع قرار أو خبير أو رجل أعمال، ومعدّل إنفاقه اليومي يفوق نظيره في السياحة الترفيهية بأضعاف مضاعفة. وهذا تحديداً ما جعل سلطنة عُمان تراهن على هذا القطاع ضمن منظومة التنويع الاقتصادي التي تتبنّاها رؤية عُمان 2040.
أولاً: نشأة OCEC وموقعه الاستراتيجي
يقع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض في منطقة مدينة الإرفان، التي تُعرف بـ”مدينة الامتنان”، وهي مشروع تطويري حضري متكامل يمتد على مقربة من مطار مسقط الدولي. لم يكن اختيار هذا الموقع عشوائياً؛ فالقرب من المطار يعني تسهيل وصول المشاركين الدوليين، فضلاً عن الارتباط بالبنية التحتية الحديثة للمدينة من فنادق وطرق وخدمات.
يمتلك OCEC بنية تحتية استثنائية تجعله منافساً حقيقياً للمراكز الكبرى في المنطقة. يتضمن المركز خمسة قاعات معارض تمتد على أكثر من عشرين ألف متر مربع من الفضاء الخالي من الأعمدة، ما يتيح مرونة استثنائية في تصميم المساحات وتهيئتها. ويُضاف إلى ذلك ثلاث وثلاثون غرفة اجتماعات وأجنحة ضيافة، ومدرج بطاقة ثلاثة آلاف ومئتي مقعد، ومسرح يستوعب أربعمئة وخمسين شخصاً، وقاعتا احتفالات تتسعان لألف ومئتي ضيف وخمسمئة وأربعين ضيفاً على التوالي، إضافةً إلى عشرين غرفة اجتماعات ومؤتمرات إضافية، وفندقَي ماريوت (خمس نجوم) وكراون بلازا (أربع نجوم)، يضمّ كل منهما ثلاثمئة غرفة.
هذه البنية التحتية الضخمة جعلت OCEC قادراً على استضافة فعاليات متزامنة ومتنوعة دون أن يتأثر كل منها بالآخر، وهو شرط أساسي لاستقطاب الفعاليات الدولية الكبرى.
ثانياً: مفهوم MICE وأهميته الاقتصادية
قبل الخوض في خطط OCEC، لا بدّ من استيعاب حجم الصناعة التي يتطلع المركز إلى اقتحامها. تُقدَّر قيمة صناعة MICE العالمية بما يزيد على تريليون دولار سنوياً، وتشهد نمواً متواصلاً مدفوعاً بتصاعد الحاجة إلى التواصل المهني وجهاً لوجه في عالم يتسارع فيه الابتكار. فالشركات الكبرى تخصص جزءاً كبيراً من ميزانياتها لإرسال موظفيها وعملائها إلى مؤتمرات متخصصة ورحلات حوافز مدروسة.
والأثر الاقتصادي للفعاليات الكبرى يمتد إلى ما هو أبعد من رسوم التسجيل وإيرادات القاعات؛ فالمشاركون يُنفقون على الإقامة والمطاعم والتنقل والترفيه والتسوق، مما يضخّ أموالاً في شرايين الاقتصاد المحلي برمّته. وتشير الدراسات إلى أن كل دولار يُنفق على تنظيم مؤتمر دولي يُولّد ما بين خمسة وعشرة دولارات من العائدات غير المباشرة على المجتمع المستضيف.
في هذا السياق، تأتي استراتيجية عُمان لتطوير قطاع MICE متوافقةً تماماً مع مستهدفات رؤية 2040، التي تسعى إلى رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يتجاوز ثلاثة ونصف بالمئة بحلول عام 2030، واستقطاب أحد عشر مليون زائر سنوياً بحلول عام 2040. وسياحة الأعمال والمؤتمرات هي الأداة الأمثل لتحقيق هذا الطموح، لأن زائر MICE ينفق أضعاف ما ينفقه الزائر العادي، ويميل إلى العودة مراراً كزائر ترفيهي بعد أن تقع عُمان في قلبه.
ثالثاً: إنجازات OCEC وأرقام لافتة
لا يمكن الحديث عن مستقبل OCEC دون استحضار ما حقّقه في الماضي القريب. ففي عام 2024، استقبل المركز ما يزيد على مليون وثمانمئة ألف زائر، متخطياً بذلك المعايير القياسية التي سجّلها قبل جائحة كوفيد-19، بل ومتجاوزاً المعايير الإقليمية المعتمدة للمراكز المماثلة. هذا الرقم ليس مجرد إحصاء، بل هو دليل على أن الطلب على OCEC يفوق توقعات المخطّطين الأوليين.
يستضيف OCEC طيفاً متنوعاً من الفعاليات التي تعكس تنوع الاقتصاد العُماني وطموحاته: من معرض COMEX للتكنولوجيا، الذي يُجسّد الطموح الرقمي لعُمان، إلى معرض النفط والطاقة (Oman Petroleum & Energy Show) الذي يُبرز ثقل القطاع الأقدم، مروراً بمعرض الصحة العُماني، ومعرض التصميم الداخلي، ومعرض التعليم العالي الدولي، ومعرض Project Oman للبنية التحتية والإنشاء. كل هذه الفعاليات تُشكّل معاً مشهداً حيوياً يثبت أن مسقط باتت وجهة حقيقية لصانعي القرار في شتى القطاعات.
وما يُميّز هذه الفعاليات أنها لا تقتصر على الحضور المحلي، بل تستقطب مشاركين دوليين من عشرات الدول، مما يحوّل OCEC إلى نقطة التقاء حضارات وثقافات وقطاعات أعمال متعددة.
رابعاً: المركز والتموضع الإقليمي
في ظل المنافسة الشرسة التي تشهدها منطقة الخليج على صعيد استقطاب فعاليات MICE، تتميّز عُمان بعناصر فريدة لا تستطيع منافسوها تكرارها بسهولة. فبينما تتقاطع دبي وأبوظبي والرياض في تقديم عروض فخمة وبنية تحتية متطورة، تنفرد عُمان بمزيج نادر من الأصالة الثقافية والهدوء الطبيعي والأمان، مما يجعلها خياراً مختلفاً جوهرياً لا مجرد بديل أرخص.
المؤتمرات والاجتماعات الكبرى تحتاج إلى بيئة تُشجع على التفكير العميق والحوار المنتج، وليس فقط الترفيه الصاخب. وهنا تجد مسقط نفسها في موقع مثالي؛ فهي مدينة آمنة، نظيفة، تتمتع بطبيعة خلابة بين الجبال والبحر، وتاريخ عريق لا يشبه أي مدينة خليجية أخرى. هذا المزيج يُقنع المنظّمين الدوليين بأن عُمان تُقدّم “تجربة” لا مجرد “منشأة”.
وقد أدركت إدارة OCEC هذه الميزة التنافسية وتعمل على توظيفها بذكاء. فمنذ عام 2025، بات المركز يُشارك لأول مرة في معرض IBTM العالمي، وهو أحد أبرز معارض قطاع الاجتماعات والفعاليات على مستوى العالم، حاملاً معه رسالة مفادها: “مسقط ليست مجرد وجهة، بل هي تجربة لا تُنسى”.
خامساً: خطط OCEC الاستراتيجية ومسارات النمو
1. الاستدامة كعنصر تمييز لا مجرد التزام
في عالم بات فيه الوعي البيئي معياراً أساسياً لاختيار وجهات الفعاليات، تبنّى OCEC استراتيجية استدامة طموحة تجعله مختلفاً حقاً. يعتمد المركز على التوريد المحلي للمواد الغذائية والخدمات، ويُطبّق سياسات صارمة للحد من النفايات، ويمتلك حدائق عضوية خاصة تُغذّي منشآته بالمنتجات الطازجة. هذا النهج لا يُقلّل البصمة الكربونية فحسب، بل يُعزّز الاقتصاد المحلي ويدعم المزارعين والموردين العُمانيين.
والاستدامة في OCEC ليست شعارات مكتوبة على الجدران، بل ممارسة يومية تمتد من إدارة الطاقة والمياه إلى منهجيات تنظيم الفعاليات. وقد بات هذا الالتزام عاملاً جاذباً للشركات الكبرى التي تُلزم نفسها بمعايير ESG (الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية)، والتي تفضّل تنظيم فعالياتها في مراكز تتشارك معها هذه القيم.
2. التحوّل الرقمي وتقنيات الجيل القادم
أدرك OCEC باكراً أن المستقبل رقمي، ولا يمكن لمركز يسعى إلى الريادة أن يبقى خلف المنحنى التقني. لذلك، تسير إدارة المركز في مسار تحوّل رقمي شامل يشمل تحديث أنظمة التسجيل وإدارة الحضور، وتوفير بنية تحتية إنترنت متقدمة تدعم الفعاليات الهجينة التي باتت المعيار الجديد بعد جائحة كوفيد-19.
الفعاليات الهجينة—التي تجمع بين الحضور الجسدي والمشاركة الافتراضية—فتحت آفاقاً غير مسبوقة للوصول إلى جمهور أوسع. مؤتمر يُقام في OCEC لم يعد محدوداً بعدد المقاعد المتاحة، بل يمكنه استقطاب آلاف المشاركين من مختلف أنحاء العالم في نفس اللحظة. وهذا التوجه يُعزز مكانة OCEC ويرفع قيمته التجارية للمنظّمين الدوليين.
3. دعم حكومي قوي ومنظومة شراكات
يحظى OCEC بدعم حكومي راسخ من خلال وزارة التراث والسياحة ومؤسسة عُمران للتطوير، ما يضمن له استمرارية التمويل والتطوير بعيداً عن تقلبات السوق. هذا الدعم ترجمته الوزارة إلى مشاركة فاعلة في أبرز معارض السياحة الدولية، حاملةً معها الملف الترويجي لـ OCEC وللمقصد العُماني عموماً.
وتشمل هذه المشاركات معرض FITUR في إسبانيا، ومعرض ITB في ألمانيا، وسوق السفر العربي في الإمارات، ومعرض IMEX المتخصص في سياحة الحوافز والمؤتمرات، ومعرض WTM في المملكة المتحدة. كل هذه المنصات تُوظَّف لتسويق عُمان كوجهة MICE متكاملة، مع إبراز OCEC كنواة هذا المشروع الطموح.
4. تطوير مشروع مدينة الإرفان
يندرج OCEC ضمن مشروع حضري أشمل هو مدينة الإرفان، التي تتوسّع مراحلها التطويرية وفق رؤية طويلة الأمد. هذا المشروع يُحوّل المنطقة المحيطة بالمركز إلى بيئة متكاملة تضم خدمات الضيافة والترفيه والتجارة والإقامة، مما يخلق نظاماً متكاملاً يُطيل مدة إقامة المشاركين في الفعاليات ويُعظّم عائداتهم الاقتصادية على المنطقة.
المراحل المستقبلية لمشروع الإرفان تتضمن توسعات إضافية لمساحات OCEC ذاتها، تشمل قاعات معارض جديدة وفضاءات للتواصل المهني، مما سيرفع طاقة المركز الاستيعابية ويُمكّنه من استضافة فعاليات أكبر حجماً ومتعددة في آنٍ واحد.
سادساً: التحديات والفرص
التحديات
لا تسير الطريق نحو الريادة الإقليمية دون عقبات. يواجه OCEC جملة من التحديات الهيكلية، في مقدّمتها حدّة المنافسة مع مراكز مجاورة ذات قدرات ضخمة، كمركز دبي التجاري العالمي الذي يُضيف أكثر من مئة وأربعين ألف متر مربع من مساحات الفعاليات في توسعته الجارية، ومركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، ومراكز متعددة في أبوظبي والكويت والبحرين.
كما تظل الطاقة الفندقية في مسقط تحتاج إلى مزيد من التطوير لاستيعاب الفعاليات الضخمة التي تُلقي بظلالها على آلاف المشاركين، رغم أن مشاريع فندقية جديدة تشق طريقها إلى السوق العُماني. فضلاً عن ذلك، تبقى الاتصالات الجوية مع بعض الأسواق الدولية الرئيسية متاحة ولكنها بحاجة إلى مزيد من الرحلات المباشرة لتيسير وصول المشاركين الدوليين.
الفرص
في المقابل، تتعدد الفرص المتاحة لـ OCEC وتبدو واعدة. فالطلب على وجهات MICE جديدة في المنطقة العربية في تصاعد مستمر، وعُمان تُقدّم ميزةً نادرة لا تجدها في دبي أو أبوظبي: الهدوء والأصالة والتجربة الثقافية العميقة. كثير من الشركات الكبرى باتت تُفضّل وجهات MICE بديلة توفّر تجارب غير تقليدية لموظفيها وعملائها.
كما أن قطاعات النمو الصاعدة في عُمان—من طاقة متجددة وسياحة بيئية وتكنولوجيا وصحة واستدامة—تفتح أمام OCEC مجالاً خصباً لاستضافة مؤتمرات متخصصة في هذه المجالات، مستفيداً من الخبرات والاستثمارات العُمانية الحقيقية في هذه القطاعات.
سابعاً: جدول الفعاليات المقبلة كمؤشر للزخم
يُعدّ الاطلاع على جدول فعاليات OCEC للأشهر والسنوات القادمة مؤشراً دقيقاً على حجم الزخم الذي يحمله المركز. يستعد OCEC لاستضافة سلسلة من الفعاليات خلال عام 2026، من أبرزها:
- معرض الصحة العُماني (سبتمبر 2026): منصة محورية لقطاع الصحة والرعاية الطبية.
- معرض COMEX (سبتمبر 2026): ملتقى التكنولوجيا والرقمنة الأكبر في عُمان.
- معرض Oman Design & Build Week (مايو 2026): للبناء والتصميم والعمارة.
- معرض النفط والطاقة العُماني (مايو 2026): ملتقى اتحادات ومنظومة الطاقة.
- معرض Project Oman (نوفمبر 2026): للبنية التحتية والإنشاء والمواد.
- معرض AgroFood عُمان (ديسمبر 2026): للزراعة والغذاء والأمن الغذائي.
هذا التنوع في الموضوعات ليس صدفة، بل هو سياسة مدروسة لجعل OCEC موئلاً لجميع القطاعات، وعدم الاعتماد على قطاع واحد يمكن أن تتأثر فعالياته بتغيرات السوق.
ثامناً: الدور في تنويع الاقتصاد الوطني
يستحق الدور الذي يضطلع به OCEC في سياق التنويع الاقتصادي لعُمان وقفةً خاصة. فهذا المركز لا يُدرّ إيرادات على مشغّليه فحسب، بل يعمل كمحفّز اقتصادي متعدد الأبعاد:
على صعيد القطاع الفندقي: كل فعالية كبرى في OCEC تعني امتلاء فنادق مسقط بالمشاركين الدوليين الذين يدفعون أسعاراً مرتفعة مقابل خدمات راقية.
على صعيد الطيران: تصاعد الفعاليات في OCEC يُعطي الطيران العُماني وشركات الطيران الشريكة مبرراً اقتصادياً لافتتاح خطوط مباشرة جديدة أو زيادة تواتر رحلاتها إلى مسقط.
على صعيد المطاعم والترفيه: المشاركون في المؤتمرات يتسوّقون ويتناولون الطعام ويستمتعون بتراث عُمان الثقافي الغني، مما يُدرّ عائدات على قطاعات متنوعة.
على صعيد المعرفة وبناء القدرات: استضافة المؤتمرات العلمية والتقنية تُتيح للكوادر العُمانية الاحتكاك بأحدث المستجدات في مجالاتهم، وهذا استثمار في رأس المال البشري لا يظهر في الأرقام المباشرة لكنه يُحسّ على المدى البعيد.
تاسعاً: الرؤية المستقبلية وملامح المرحلة القادمة
يتجلّى الطموح الحقيقي لـ OCEC في خطته لأن يُصبح ضمن أفضل عشرين مركزاً للمؤتمرات والمعارض على مستوى العالم خلال العقد الحالي. هذا الهدف يبدو طموحاً، لكنه ليس خيالياً إذا ما أُحسنت قراءة المشهد وأُحكمت الخطوات.
على المستوى التشغيلي، يسعى المركز إلى تعزيز اعتماده على المقاولين والموردين المحليين، وتوطين الخبرات في إدارة الفعاليات، وتدريب الكوادر العُمانية على أعلى المعايير الدولية. وعلى المستوى التسويقي، تتوجّه الجهود نحو استهداف اتحادات مهنية دولية لإقناعها بعقد مؤتمراتها السنوية في مسقط، وهو هدف يتطلب صبراً وعلاقات ممتدة لكنه يُثمر عقوداً طويلة الأمد تضمن تدفقاً منتظماً من الزوار الدوليين.
كما تسعى عُمان إلى أن تُصبح عضواً في المجلس الدولي للجمعيات الدولية (ICCA)، الذي يُصدر تقارير سنوية تُرتّب الوجهات العالمية وفق عدد المؤتمرات الدولية التي تستضيفها. الظهور في هذه التقارير بمراتب متقدمة يعني شهادة دولية تجذب المزيد من المنظّمين.
خاتمة: عُمان تحجز مقعدها على طاولة الكبار
حين تنظر إلى OCEC اليوم، لا ترى مجرد مبانٍ ضخمة وقاعات فسيحة، بل ترى رهاناً استراتيجياً لدولة تُدرك أن مستقبل اقتصادها لا يمكن أن يظل رهيناً بما تحت الأرض. سياحة المؤتمرات والحوافز هي وجه المستقبل، وعُمان تُسرع خطاها للوصول إليه.
التاريخ الحضاري العريق، والموقع الجغرافي المتميز، والاستقرار السياسي الراسخ، والالتزام بالاستدامة، والدعم الحكومي الصريح—كل هذه العناصر تُشكّل معاً حالة مقنعة لأي منظّم دولي يبحث عن وجهة جديدة تنبض بالحياة وتقدّم ما هو مختلف.
مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض ليس مجرد منشأة؛ إنه رسالة عُمان إلى العالم: نحن هنا، ونحن مستعدون، وعندنا ما لا تجده في مكان آخر.
المصادر: موقع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض الرسمي (ocec.om)، وزارة التراث والسياحة العُمانية، AECOM، Travel and Tour World، وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040.