
العلامة الشيخ جميل بن خلفان السيابي
تمثل الذاكرة التاريخية والفقهية لسلطنة عُمان سجلًا حافلًا بالشخصيات العلمية التي لم تكتفِ بتحصيل العلوم الشرعية ونقلها، بل جسّدتها سلوكًا وعملًا في تفاصيل حياتها اليومية. ومن بين هذه القامات السامقة التي تركت أثرًا لا يمحى في وجدان الفقه والقضاء العُماني، يبرز اسم العلامة الشيخ جميل بن خلفان بن جميل السيابي.
لم يكن الشيخ جميل السيابي مجرد قاضٍ يمر بين الولاية والأخرى، بل كان أنموذجًا حيًا للمدرسة السلوكية العُمانية التي توازن بين دقة الأحكام القضائية وعمق الزهد والورع الشخصي. تعكس سيرته، المستقاة من شهادات تلامذته ومعاصريه ومن مصنفاته، قصة كفاح علمي بدأت من اليتم والترحال، ومرت بأروقة القضاء تحت حكم الأئمة والسلاطين، وانتهت بالتفرغ التام لنشر العلم والتأليف، تاركًا وراءه إرثًا أخلاقيًا وفقهيًا يستحق الدراسة والتدبر.
أولًا: النبتة الأولى والنشأة العلمية (من اليتم إلى الإمامة العلمية)
المولد والنشأة والترحال المبكر
وُلد الشيخ جميل بن خلفان السيابي في عام 1308 هـ (ألف وثلاثمائة وثمان للهجرة)، في بلدة سيماء التابعة لولاية إزكي العريقة، وهي بلدة معروفة بخرير مياهها وبساتينها الضاربة في عمق التاريخ العُماني. غير أن الأقدار لم تمهله طويلًا لينعم بكنف والده؛ إذ انتقل والده معه ومع بقية الأسرة إلى بلدة سمائل، وهناك وافته المنية والشيخ جميل لا يزال في مرحلة الطفولة البريئة.
عاش الشيخ جميل في سمائل يتيمًا، واليتم في تلك العصور كان يشكل تحديًا معيشيًا واجتماعيًا واقتصاديًا كبيرًا، إلا أنه تفوق على ظروفه الصعبة برغبة جامحة ونهم شديد في طلب العلم والمعرفة، فأكبّ على القراءة والاستماع، باحثًا عن مناهل المعرفة.
الملازمة العلمية والقدوة الروحية
كانت بلدة سمائل آنذاك تموج بالعلماء والفقهاء، وكان من حسن طالع الشيخ الشاب أن لازم العلامة الجليل الزاهد الشيخ أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي لآخذ العلم عنه. لم تكن هذه الملازمة عابرة، بل كانت تكوينًا صوفيًا وفقهيًا عميقًا؛ إذ تشرّب الشيخ جميل من أستاذه الخليلي ليس فقط المسائل الفقهية والأحكام الشرعية، بل أساليب الورع والزهد والتعفف عن بريق الدنيا.
وقد بلغ الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي منزلة من الزهد والفضل جعلت الفصحاء يثنون عليه، ومن ذلك ما قاله فيه شاعر عُمان الكبير أبو مسلم البهلاني:
أَرْتَاحُ فِيهَا إِلَى خِلٍّ فَيُبْهِرُنِي … صِدْقٌ وَقَصْدٌ وَمَعْرُوفٌ وَإِحْسَانُ
وفي موضع آخر ينعته بأجمل الأوصاف قائلًا:
نَظَرْتُ أَحْمَدَ حَتَّى حَلَّ مَسْكَنُهُ … فِي الخُلْدِ مِنْ حَوْلِهِ حُورٌ وَوِلْدَانُ
وَصَارَ عِنْدَ أَبِيهِ فِي حَظَائِرِ قُدْسٍ … اللهُ حَظَّهُمَا فَوْزٌ وَرِضْوَانُ
هذا المناخ الروحي والعلمي أثمر سريعًا؛ فجدّ الشيخ جميل واجتهد في تحصيل العلوم حتى بلغ منزلة عالية شهد له بها الداني والقاصي، وصار علمًا يشار إليه بالبنان بين علماء عصره.
ثانيًا: الوظائف الرسمية والمهام القضائية (أمانة الأحكام)
نظير مكانته العلمية الراسخة وثقة ولاة الأمر في دينه وعفته، تفيأ الشيخ جميل السيابي مناصب قضائية وإدارية هامة في فترات مفصلية من تاريخ عُمان الحديث، متنقلاً بين الولايات ليرسي قواعد العدل الشرعي:
- مهمة الأوقاف في سيماء: كانت أولى المهام الرسمية التي أُسندت إليه من قِبل الإمام سالم بن راشد الخروصي، حيث أوكل إليه الإشراف على أوقاف بلدة “سيماء”، فقام بها خير قيام وفق ما يقتضيه الشرع الشريف من أمانة ودقة.
- التدريس في نخل: عينه الإمام سالم بن راشد الخروصي مدرسًا في بلدة نخل، حيث انتفع بعلمه الغزير عدد كبير من طلاب العلم والأهالي.
- قضاء الرستاق: بعد ذلك، عينه الإمام محمد بن عبد الله الخليلي قاضيًا على ولاية الرستاق، وهي واحدة من أهم الحواضر العلمية والسياسية في عُمان.
- قضاء مطرح: في عهد السلطان تيمور بن فيصل، انتقل الشيخ جميل ليتولى القضاء في ولاية مطرح، وهي الميناء التجاري النابض، مما تطلب منه حكمة بالغة وفهمًا دقيقًا لمعاملات الناس التجارية والمدنية.
- قضاء صور: استقضاه كذلك السلطان سعيد بن تيمور على ولاية صور، ليدير الشؤون القضائية فيها بكفاءة ونزاهة.
- قضاء سمائل: كانت خاتمة أعماله الوظيفية في مجال القضاء عودته إلى الحاضرة التي نشأ فيها، حيث عُين قاضيًا على سمائل للإمام محمد بن عبد الله الخليلي.
ثالثًا: التحول الكبير والتفرغ التام للعلم
بعد عقود من العمل القضائي المرهق والمحفوف بالمخاطر الأخلاقية والمسؤولية الشرعية أمام الله، قرر الشيخ جميل في عام 1367 هـ التخلي تمامًا عن أعمال القضاء. لم يكن هذا التخلي رغبة في الراحة، بل رغبة في الانعتاق من قيود الوظيفة والتفرغ الكامل لمشروعه العلمي الأكبر: نشر العلم تدريسًا، وتأليفًا، وإفتاءً.
فتح الشيخ مجلسه وجعل وقته كله وقفًا لطلبة العلم، وسافر لاستكشاف أحوال المسلمين وتوسيع مداركه؛ فزار زنجبار في شرق إفريقيا سنة 1371 هـ للاطلاع على أحوال البلاد هناك، وفي عام 1373 هـ شد الرحال إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج.
وقد وصف تلميذه البار الشيخ سالم بن حمود السيابي هذا النمط المعيشي الصارم للشيخ قائلًا:
“فإذا زرته لا تجده إلا قارئًا أو كاتبًا أو مصليًا أو باحثًا، ولا تجد مجلسه للهو واللعب والخزعبلات والخرافات”.
استمر الشيخ على هذه الجادة العظيمة حتى وافته المنية في 15 من جمادي الثانية عام 1392 هـ، دافنًا معه جسده ومبقيًا بين الناس علمه وسيرته النيرة.
رابعًا: الروافد الفكرية والكتب المؤثرة في عقليته
لم يتكون فكر الشيخ جميل السيابي من فراغ، بل صقلته قراءات معمقة ومطالعات واعية لكتب أمهات السلوك والفقه. يشير تلميذه الشيخ محمد بن راشد الخصيبي إلى أن الشيخ جميل كان في مبتدأ حبه للعلم يكثر من القراءة في كتابين أساسيين تركا أثرًا بالغًا في هندسة سلوكه وورعه:
1. كتاب “إحياء علوم الدين” للإمام أبي حامد الغزالي
هذا الكتاب هو حجة الإسلام، ويحظى بعناية خاصة عند الأمة الإسلامية عامة، وعند الإباضية في عمان خاصة، فهو سفر مرغوب لا تكاد تجد عالمًا أو طالب علم إلا ولديه نسخة منه. وقد أثنى عليه الشيخ نور الدين السالمي في أرجوزته قائلًا:
وَلَمْ يَكُنْ إِحْيَاءُ عُلُومِ الدِّينِ … بِجَامِعٍ لَنَا عُلُومَ الدِّينِ
نَعَمْ حَوَى كَشْفَ عُيُوبِ النَّفْسِ … كَشْفاً بَلِيغاً قَدْ خَلَا مِنْ لَبْسِ
مَنْ هَا هُنَا أَثْنَى عَلَيْهِ الأَصْلُ … إِذْ مِنْهُ دَاءُ النَّفْسِ قَدْ يَنْحَلُّ
2. كتاب “قناطر الخيرات” للعلامة أبي طاهر الجيطالي
وهو كتاب يصب في نفس المصب السلوكي والتربوي لكتاب الإحياء، ويمضي في نفس اتجاه تزكية النفس وتطهير السلوك البشري من الرذائل والارتقاء به في مدارج الصالحين والزهاد.
خامسًا: مظاهر وفلسفة الزهد والورع عند الشيخ
تجلت عظمة الشيخ جميل بن خلفان السيابي في تطبيقه العملي للمفاهيم الشرعية حول الزهد والورع، وهي مفاهيم فصلها بنفسه في الجزء الثاني من كتابه القيم “سلك الدرر الحاوي عرز الأثر” تحت عنوان تفصيلي هو (باب في ذم الدنيا والركون إليها والزهد فيها).
مفهوم الزهد وأقسامه عند الشيخ
يعرف الجرجاني الزهد بأنه “ترك الميل إلى الشيء، وقيل هو ترك راحة الدنيا طلبًا لراحة الآخرة، وقيل هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك”. ويقسم الشيخ جميل الزهد في كتابه إلى ثلاثة أقسام رئيسية تتميز بها فئات الناس:
| القسم | الفئة المستهدفة | طبيعة الزهد ومفهومه الشرعي |
| القسم الأول | زهد العوام | وهو ترك المحرمات، وهو واجب على الجميع ولا يصح خلافه. (الزهد عن الحرام واجب يُعد … وهو زهد للعوام ينسب). |
| القسم الثاني | زهد خواص الناس | وهو ترك المباح الحلال خوف الوقوع في الحرام أو المكروه، مصداقًا لقول عمر بن الخطاب: “كنا ندع سبعين بابًا من الحلال مخافة أن نقع في الحرام”. (والثاني زهد عن مباح حللا … في الشرع لكن تركه قد فضلا). |
| القسم الثالث | زهد العارفين بالله (أولى العرفان) | وهو أرفع المقامات وأعلاها؛ أن يترك المرء ما لا بأس به ولا يخشى منه شيء، فقط لكي لا يشغله عن رب الأرباب الخالق العظيم جل جلاله. (ثالثها زهد أولى العرفان … سموا به لأرفع المكان / عن كل مالا يختشى بأس به … بل خوف أن يشغله عن ربه). |
مواقف تطبيقية من زهد الشيخ وعفته
لم يكن هذا التقسيم مجرد حبر على ورق، بل عاشه الشيخ في مواقف وثقها تلامذته:
- ترك القضاء طلباً للعبادة: تخلى عن المنصب الرسمي خشية أن تشغله عوارض الدنيا وحسابات القضاء عن الخلوة العلمية والعبادة الصافية.
- القناعة والتقشف المادي: كان يتقاضى مساعدة مادية قليلة للغاية من السلطان سعيد بن تيمور، واقتنع بها في معيشته مقتصراً على الضروريات الأساسية، ولم تغره المظاهر البراقة للمناصب.
- قصة ضاحيتي النخيل في سمائل: يروي تلميذه الشيخ سعيد بن خلف الخروصي موقفاً بليغاً، حيث قال: كنا عند الشيخ خلفان فجرى ذكر الأموال واقتنائها، فقال الشيخ عندي “المشجوعية” و”غيل داوود” (وهما ضاحيتان من النخيل في سمائل)، ثم أردف قائلاً: “ووالله لا أريد ثالثاً”. بل إنه جعل إحداهما وقفاً لبعض المصالح الإسلامية العامة.
- الورع في الميراث: عندما توفي قريب له في النسب، وترك بنتاً واحدة، وكان الشيخ يرث عصبة بإقرار الشيخ سعيد بن خلف الخروصي، إلا أن الشيخ جميل رفض تماماً أخذ الميراث، تورعاً وخوفاً من أي شبهة أو شك في ذلك المال.
سادسًا: حقيقة التقوى والصلابة في الحق (الورع العملي)
الورع في اللغة هو التقوى والتحرج، ويعرفه الجرجاني بأنه “اجتناب الشبهات خوفاً من الوقوع في المحرمات”. وقد لخص الشيخ جميل حقيقة التقوى في مقدمة إرجوزته الشهيرة التي جعلها تتمة أو خاتمة لكتابه الفصول والأصول:
طُوبَى لِعَبْدٍ يَتَّقِي مَوْلَاهُ … فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ يَخْشَاهُ
مُؤْتَمِراً بِكُلِّ مَا بِهِ أُمِرْ … مُزْدَجِراً عَنْ كُلِّ مَا عَنْهُ زُجِرْ
يَرْضَى بِمَالِهِ مِنَ الرِّزْقِ … قَدِ اسْتَوَى البُؤْسُ لَدَيْهِ وَالنِّعَمْ
مَتْجَرُهُ الفَضَائِلُ المُكْتَسَبَهْ … يَرْقَى لَهَا وَلَوْ بِأَعْلَى عَقَبَهْ
مَنْطِقُهُ الصَّوَابُ حَيْثُمَا نَطَقْ … فَلَا تَرَاهُ نَاطِقاً إِلَّا بِحَقّ
وَلَا يَزَالُ الإِقْتِصَادُ مَلْبَسَهْ … فِي فَقْرِهِ وَفِي الغِنَى لَا أَنْفَسَهْ
يَمْشِي تَوَاضُعاً يَغُضُّ البَصَرَا … عَنْ كُلِّ مَا إِلَهُهُ قَدْ حَجَرَا
قَدْ أَوْقَفَ الفِكْرَةَ وَالسَّمْعَ عَلَى … عِلْمٍ الَّذِي يُدْنِيهِ مِنْ رَبِّ العُلَى
قَدِ اسْتَوَى البَلَاءُ وَالرَّخَاءُ … مَعاً لَدَيْهِ فَهُمَا سَوَاءُ
صلابته في القضاء وعدم محاباة الكبراء
تذكر الروايات التاريخية التي نقلها الشيخ محمد بن راشد الخصيبي أنه لما تولى الشيخ جميل القضاء في سمائل وأعطى الأحكام والخصومات وجهها الشرعي الصارم، ذهب بعض الأهالي يشتكونه عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي مستغربين شدته وصلابته في الحق، فأجابهم الإمام الخليلي بعبارة بليغة ومدافعة قاطعة: “إن الشيخ خلفان فيه حدة العلماء، فلا تستنكروا منه ذلك”، وهي شهادة إمامة رفيعة تؤكد اعتزاز السلطة الشرعية بصلابة القاضي ونزاهته.
هجرته من زنجبار صوناً لدينه
عندما سافر الشيخ جميل إلى زنجبار عام 1371 هـ، رأى هناك من الأحوال الاجتماعية والانفتاح ما لا تسره نفسه ولا يتوافق مع ورعه الشديد وطبيعة نشأته المحافظة، فدفعه هذا الورع إلى الخوف على دينه وسلوكه، فقرر قطع زيارته والرجوع فوراً إلى عُمان. وعندما لاحت له جبال مسقط أنشد متهللاً:
أَجْبَالُ مَسْقَطَ مَرْحَبَاً … بَشَّرْتِ بِالوَطَنِ الأَجَلْ
لَمَّا دَنَوْتِ لِنَاظِرِي … ذَهَبَ العَنَاءُ مَعَ الوَجَلْ
وقوفه في وجه الشيوخ والزعماء
لم يكن الشيخ جميل يداهن أو يجامل شيوخ القبائل وزعماءها على حساب أحكام الشريعة. ويُروى أن أحد الزعماء النافذين أراد منه تسليم تركة ميراث لشخص ما، ولم يكن الشيخ مطمئناً لأهلية هذا الشخص أو عدالة تسليمه، فأبى الشيخ جميل إباءً قاطعاً خوفاً من أن تقع التركة في اليد الخطأ. وعندما حاول ذلك الزعيم الضغط عليه ونال منه بكلام بذيء لا يليق بمقام العلماء، صمد الشيخ ولم يتراجع، بل قام بنقل التركة وحمايتها بإرسالها مباشرة إلى الإمام محمد بن عبد الله الخليلي باعتباره الإمام الشرعي للمسلمين.
انقباضه عن فضول الكلام وصون السمت
كان الشيخ جميل معروفاً بالسمت والوقار والسكوت البليغ، وكان لا يتكلم بفضول الكلام أبداً، حتى أن بعض إخوانه عاتبوه وظنوا أن سكوت وانقباض الشيخ هو جفاء أو ضيق منهم، فأنشد متمثلاً بأبيات القاضي الجرجاني الشهيرة:
يَقُولُونَ لِي فِيكَ انْقِبَاضٌ وَإِنَّمَا … رَأَوْا رَجُلًا عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا
أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمْ … وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا
وَمَا كُلُّ بَرْقٍ لَاحَ لِي يَسْتَفِزُّنِي … وَلَا كُلُّ مَنْ لَاقَيْتُ أَرْضَاهُ مُنْعَمَا
خاتمة
إن حياة الشيخ العلامة جميل بن خلفان السيابي هي صفحة مشرقة من صفحات العطاء العلمي والعملي الخالص في عمان. لقد برهن من خلال تفاصيل حياته ومواقفه القضائية والشخصية أن الزهد ليس اعتزالاً سلبياً للحياة، بل هو حضور إيجابي فاعل يستهدف إقامة العدل وتطهير المعاملات وحماية حقوق الضعفاء.
لقد رزقه الله الهيئة والوقار والسمت والرزانة، وجعل مصابه ومصبه الفكري في ذات السبيل الذي تمنى الشاعر الكبير أبو مسلم البهلاني أن يرى رجال الأمة عليه حين قال في نونيته المشهورة:
سَمَتِ المُلُوكُ وَهَدْيُ الأَنْبِيَاءِ عَلَى … أَخْلَاقِهِمْ فَكَأَنَّ المَوْتَ تِيجَانُ
تَمَثَّلَتْ لَهُمُ الدُّنْيَا فَمَا جَهِلُوا … حَقِيقَةَ الأَمْرِ إِنَّ العَيْشَ ثُعْبَانُ
رحم الله الشيخ جميل بن خلفان السيابي رحمة واسعة، ورضي عنه، وجزاه عن العلم والقضاء وأهل عُمان خير الجزاء. والحمد لله رب العالمين.